ما هي التغيّرات الجسدية التي تختبرها الفتيات؟
مظهر الجسد وحجمه:
في سن البلوغ، ستشهدين تغيّرات في جسدك، إذ يتحوّل من جسد فتاة صغيرة إلى جسد امرأة. يمكن لشكل الجسد وحجمه أن يتغيّرا، وهذا لا يحدث دائماً في الوقت نفسه. قد تنمو أطرافك قبل أن يبلغ ما تبقّى من أعضاء جسدك النمو نفسه. هذا أمر طبيعي، إذ تصبح التغيّرات أكثر تناسباً مع الوقت. ويمكن ملاحظة زيادة في المخزون الدهني للجسم، فتغدو بعض المناطق أكثر سمنة من غيرها. كذلك يتّسع حجم الوركين فيما يحتمل أن يصبح الخصر أكثر رفعاً. ويتيح هذا التحوّل المجال أمام جسمك ليكتسب ميزات ذات طابع نسائي.

هنا بعض التغيّرات الأخرى التي قد يشهدها جسمك في سن البلوغ:
الثديان:
إن نمو الثديين هو أحد أولى علامات سن البلوغ وأكثرها أهمية. هنا أيضاً، تؤدي الهورمونات دوراً أساسياً، إذ ينمو حجم الثدي نتيجة لارتفاع معدّل فرز الإيستروجين.
ويتطلّب هذا النمو بضع سنوات، حيث أنّه يبدأ بنتوءات صغيرة تشعرين بها تحت حلمتيك. في بعض الحالات النادرة، قد لا ينمو الثديان في الوقت نفسه أو السرعة نفسها. إلا أنّهما سيتّخذان في نهاية المطاف الحجم أو الشكل نفسه عندما يبلغان نموّهما الكامل.
مع نمو ثدييك، ستنضم قطعة جديدة إلى مجموعة ملابسك، ألا وهي الصدرية. قد تثير هذه المرحلة حماسة بعض الفتيات، بينما تثير إحراج البعض الآخر، إذ أنّها أولى إشارات الانتقال إلى عالم المرأة. يمكن أن يعلّق بعض الناس على أوّل صدرية ترتدينها. لذا، تذكّري أن هذا الأمر لا يهدف إلى إحراجك، فهم على الأرجح فخورون بمدى نموّك. إفتخري دائماً بنموّك وتطوّرك حتّى إذا لم تبلغ صديقاتك بعد المرحلة التي وصلت إليها. وتذكّري أن هذا التطور الجسدي خاص بكِ أنتِ، أي أنّ الجميع لا يمرّ بهذه التجربة في الوقت نفسه.

الشعر:
إن نمو الشعر إشارة أخرى مهمّة من إشارات سن البلوغ، وهو يطرأ في مناطق عدة من الجسم. سيبدأ الشعر الناعم بالنمو في المنطقة العانيّة، وهو يُسمّى بالشعر العاني. مع الوقت، ستتغيّر كل من تركيبته وكثافته ليصبح أشدّ كثافةً وتجعيداً.
كذلك سينمو الشعر الناعم تحت إبطيك وعلى ساقيك. لا يجب أن يتسبّب ذلك بأي إحراج، إذ تتوافر خيارات عدّة لمعالجة نمو الشعر في هذه المناطق من الجسم.
بعض النساء يحلقن الشعر النامي فيما تلجأ أخريات إلى الشمع، أو حتّى إلى إزالة الشعر بأشعّة اللازر.
أيّاً كان الخيار الذي تقعين عليه، من المستحسن أن تتحدّثي إلى والدتك أو إلى إحدى قريباتك الأكبر سنّاً منكِ والتي تثقين بها لاستشارتها. يمكنك كذلك أن تلجأي إلى نصح أهل الاختصاص كالطبيب أو الممرّضة في المدرسة.
قد تكون الحلاقة حلاً فورياً، إلا أنّه ليس بالضرورة حلاً طويل الأمد. وينمو الشعر بسرعةٍ أكبر بفعل الحلاقة، ممّا يستدعي تكرار هذه العملية أكثر من إزالة الشعر بالشمع.
إذا ما قرّرتِ استعمال الشفرات، يجب أن تتأكّدي من عدم مشاركة استخدامها مع أحد وأن تلجأي إلى الشفرات الخاصّة بالنساء. كذلك أحرصي على الإكثار من الصابون والماء في حال عدم توفّر معجون الحلاقة، وتأكّدي من المحافظة على نظافة الشفرة.
 

 


الاعتناء بالبشرة:
حب الشباب:
لقد فعلتها مجدداً هورمونات سن البلوغ! عندما يتعلق الأمر بالبشرة، يمكن لتأثير الهورمونات أن يكون نوعاً ما مزعجاً. ويسبب تزايد نشاط الهورمونات خلال فترة سن البلوغ بتغيرات في البشرة عبر زيادة إنتاج الزهم. والزهم هو مادة دهنية تفرزها غدد تسمى الغدد الدهنية، وهي تقع في تجويفات الشعر. ويتم فرز الزهم أساساً من أجل تزييت البشرة والحفاظ على نعومتها. خلال فترة سن البلوغ والتغيرات الهورمونية المتصلة بها، يمكن للبشرة أن تصبح أكثر دهنية فيتزايد إنتاج الزهم مما قد يؤدي إلى سد المسام وبالتالي إلى ظهور البثور. يمكن أن تكون حالات ظهور حب الشباب طفيفة أو حادة، كما يمكن أن تتفاقم بسبب عوامل عدة: الوراثة، البشرة الدهنية، الهرومونات، الحساسيات، الضغط والتوتر، الدورة الطمثية، النواقص الغذائية. كذلك يمكن للوسخ والتلوث المساهمة في تفاقم حب الشباب. تستطيعين اللجوء إلى عدة وسائل للتحكم بحب الشباب. من المهم ألا تفاقمي حب الشباب عبر لمس البثور باستمرار أو محاولة عصرها. فذلك يسبب تزايداًَ في التهاب البشرة ويؤدي إلى تلويث خطير. كذلك سيتسبب تفاقم حالة البشرة بندبات سيكون التخلص منها أكثر صعوبة من البثور نفسها. لذا، المحافظة على نظافة البشرة واستعمال غسول الوجه الخالي من الزيت يساهمان كثيراً في محاربة حب الشباب والحفاظ على بشرة نقية. في حال لا يبدو أن الوسائل العادية التي تلجئين إليها في المنزل تنجح في التحكم بحب الشباب، إستشيري طبيباً متخصصاً في الجلد وأمراضه. سيمنحك إختصاصي الجلد النصح المهني والعلاج الطبي المناسب لحالتك ولنوع بشرتك.

لمحاربة العوامل التي تفاقم حب الشباب، يمكنك:
- المحافظة على نظافة البشرة، فالتلوث والغبار يفاقمان المسام المسدودة.
- استعمال منتجات لغسيل الوجه مناسبة لنوع بشرتك واستشارة الصيدلي أو اختصاصي الجلد.
- التحكم بالتوتر والضغط من خلال ممارسة التمارين الرياضية.
- الحرص على اتباع حمية غذائية صحية، فالبرنامج الغذائي المتوازن حيوي للبشرة الصحية.
- شرب الكثير من الماء.
- استشارة اختصاصي: اختصاصي في الجلد وأمراضه.

التعرّق:
تشكل البشرة العضو الأكبر في الجسم البشري. وهي أيضاً تحتاج إلى التنفس. والتعرّق جزء من عملية تبريد الجسم. ولا تنبعث من العرق نفسه رائحة كريهة، بل إن البكتيريا الموجودة على البشرة هي التي تسبب تلك الرائحة. من الطبيعي أن تعرقي أكثر من العادة خلال فترة سن البلوغ نتيجة للجيشان الهورموني. وتقضي الطريقة الفضلى لمحاربة هذا الوضع بالمحافظة على نظافة الجسم من خلال الاستحمام يومياً وارتداء الثياب والجوارب والملابس الداخلية النظيفة.

وتجدر الإشارة إلى أن الملابس المصنوعة من القطن تمتص العرق أفضل من غيرها.
وإذا كانت الرائحة المنبعثة من تحت الإبطين تقلقك، يمكنك اللجوء إلى مزيل الروائح الكريهة أو إلى المنتوج المضاد للتعرّق. وتجدين هذه المنتجات بعدة أشكال وعطور، منها الرذاذ والجل والكريم الذين يمكن شراؤهم من المتاجر الكبيرة.
وأظهرت آخر الأبحاث أنه يمكن للرذاذ المزيل للرائحة الكريهة أن يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي إذ أنه يطلق مواد كيمائية قد تكون مسببة للسرطان.

ويحتوي الرذاذ المزيل للرائحة على جسيمات الكلورو فلورو كاربون التي تُعرف بالـCFC والتي تؤذي طبقة الأوزون ولا تنصح بها المجموعات المعنية بالبيئة. كذلك يمكن لمانع التعرّق أن يؤذي الجسم على المدى الطويل لأنه يميل إلى منع التعرّق الذي يحتاجه الجسد لتحرير التُكسينات، وبالتالي تنفّس الجلد، كما سبق وذكرنا. لذلك ننصح باستعمال أي منتوج لا ينتمي إلى هذه الأنواع.
ليس أفضل من النظافة الشخصية (الاستحمام والغسيل اليومي) للتحكم بمشكلة التعرّق والروائح الناتجة عنها. خلال الصيف، قد تودّين الاستحمام مرتين في اليوم على الأقل.

 


الطمث:
ما هو؟
الطمث هو أحد الإشارات الأكثر تأكيداً على اقترابك من بلوغ مرحلة الأنوثة، وهو عملية جد طبيعية تختبرها عادة جميع الإناث. ويمكن لدورتك الطمثية أو "عادتك الشهرية" أن تبدأ في أي وقت بين 10 و16 من العمر.
وتختلف الحالة مع اختلاف كل شابة، إلا أنه ينبغي أن يبقى الأمر إيجابياً لأنه يجب أن تفتخري بأن تصبحي امرأة. فالنساء مرحات جداً. وجسد المرأة مثال رائع لعجائب الطبيعة.
ويشكل هذا الوضع إشارة إلى أن جسمك يعمل كما يجب في تطوّره خلال مرحلة سن البلوغ. هنا أيضاً، تؤدي الهورمونات دوراً كبيراً في تنظيم هذا الحدث المعقد من جهة، والمثير للاهتمام من جهة أخرى. وتقوم الهورمونات التي يفرزها الدماغ بتحفيز إنتاج الإيستروجين (الهورمونات التي تثير الدورة النزوية) والجسفرون (الهورمون الذي يهيّىء الرحم لقبول البُييضة الملقّحة) في المبيضين حتى تتمكن المرأة من الحمل حين تقرر ذلك.
 


 


كيف يحصل؟

يبدأ المبيضان بتحرير بُييضة كل شهر، وتأتي الدورة الشهرية عادة كل 28 يوماً. إلا أن هذه الدورة قد لا تكون منتظمة خلال أول سنتين مما قد يؤدي إلى طمث غير نظامي أو متكرر أو غير منتظم. سيحتاج الجسم إلى الوقت لينظم نشاطه.
حين يحرّر المبيضان البُييضات، تسلك هذه الأخيرة قناتي فالوب باتجاه الرحم. في هذه الأثناء، يستعد الرحم لوصول البُييضة من خلال زيادة توسيد جدرانه، أي من خلال زيادة الأنسجة والخلايا. ويسمّى ذلك الإباضة.
إذا لم يتم تخصيب هذه البُييضة، أي إذا لم تلتق البُييضة مني الرجل، لن يحتاج جسمك إلى هذه الأنسجة والخلايا. لذلك يتخلص جسمك الذكي من الأنسجة والخلايا الزائدة من خلال تفريغها عبر المهبل. وتكون بعض الخلايا المفرغة خلايا دموية مما يضفي على المواد المفرّغة لوناً أحمر داكن. هكذا تتم دورتك الشهرية. ليس ضرورياً أن تتغير حياتك حين يبدأ دور الطمث. ستتأقلمين في النهاية مع هذه العملية على أنها جزء طبيعي من حياتك.

كم سيدوم؟
كما سبق وذكرنا، قد لا تكون الدورات جد منتظمة خلال أول سنتين من بدء العادة الشهرية. قد تختبرين الطمث مرتين في الشهر أو حتى لا تختبرينه على مدى الشهر بكامله (غالباً ما تطرأ الحالة الأخيرة حين تتعرّضين للكثير من الضغط والتوتر).
قد يدوم الطمث بين 3 و4 أيام، وفي بعض الأحيان أسبوعاً، وهذا أمر طبيعي. ويختلف الأمر بين امرأة وأخرى.

ما هي العوارض؟
يؤثر الطمث على النساء بطريقة مختلفة إذ أنه يثير عدداً من الحالات العاطفية والجسدية. لا ينتاب النساء جميعهن الشعور نفسه خلال العادة الشهرية إذ أن بعضهن قد يختبر عوارض أكثر حدة من البعض الآخر. ويُشار إلى هذه التغيرات بـ"عوارض ما قبل الحيض" أو (Premenstrual Syndrome). وتكون الهورمونات مرة جديدة شديدة النشاط قبل الطمث وبعده، ويمكن أن تؤدي إلى كثير من العوارض. تذكّري أنه من المحتمل ألا تشعري بكل هذه العوارض وهذا أمر طبيعي أيضاً. ويمكن معالجة الآلام الجسدية الناتجة عن الطمث بكل سهولة بتناول دواء مضاد للألم. (إسألي والدتك أو شقيقتك الأكبر سناً).

وتشمل بعض العوارض الجسدية:
- الانتفاخ الناتج عن احتباس السوائل داخل الجسم.
- تورّم وألم في الثديين.
- آلام في الرأس.
- تقلّصات في منطقة المعدة.
- ألم في منطقة أسفل الظهر.


وتشمل بعض العوارض العاطفية:
- تأجج زائد للعواطف
- الشعور بالغضب والتأثر بالغضب بسهولة
- البكاء أكثر من العادة، أحياناً لأسباب تافهة
- تقلبات عامة في المزاج
- إشتهاء بعض أنواع الطعام

تذكري أن هذه مرحلة أخرى من سن البلوغ وهي الأكثر تعقيداً على الأرجح، حيث أنك ستحتاجين إلى طلب النصح إلى صديقة تثقين بها أو حتى إحدى نساء العائلة. يمكن لمشاركة أحاسيسك وخبراتك مع الغير أن تساعدك على تخطي هذه المرحلة وفهم ما يجري على نحو أفضل.

 


التأقلم مع العادة الشهرية:
تحتاجين خلال العادة الشهرية، أي حين يحرّر جسمك هذه المواد، إلى استخدام نوعاً من الفوط الصحية لحماية ملابسك ومتابعة نشاطاتك الاعتيادية. يمكن اللجوء إلى الفوط أو الصمّامات (السدادات القطنية التي توقف النزيف). ويعود القرار إليك أن تختاري ما يريحك أكثر. تفضّل بعض الفتيات الفوط لأنهن ينزعجن من الشعور الناتج عن وضع الصمّام داخل المهبل. غيرهن من يفضّل الصمامات لأنهن ينزعجن من الشعور بالرطوبة في المنطقة العانية لدى استعمال الفوط. كذلك قد تترافق الدورة الطمثية لدى بعضهن مع رائحة معيّنة يمكن إخفاؤها باللجوء إلى الصمامات.
حين تختبرين الطمث، إحرصي على أن تضعي في حقيبتك فوط أو صمّامات إضافية (بحسب ما تختارينه) حين تغادرين المنزل. سيساعدك ذلك على تفادي أي إحراج خلال النهار.

الفوط:
- يتم وضع الفوط داخل السروال التحتي بواسطة الجوانب اللاصقة. تعمل هذه الفوط على امتصاص المواد المتدفقة.
- وتتوفر الفوط بعلامات تجارية مختلفة تختارين بينها ما يناسبك.
- تجدينها بسماكات مختلفة وتُستخدم الأكثر سماكة في الأيام الأولى أو خلال الليل حين يتدفق السائل أكثر من العادة، إذ أن قدرتها أكبر على الامتصاص.
- تُستعمل الفوط الرفيعة حين يخف تدفق السائل.

الصمّامات:
- يتم إدخال الصمّامات إلى المهبل وهي متوفّرة بسماكات مختلفة بحسب قوة تدفق السائل.
- حين تستعملين الصمّام للمرة الأولى، حاولي الاسترخاء حتى لا تتوتّر العضلات المحيطة بالمهبل فتُدخلين الصمّام بسهولة أكبر.
- إحرصي على أن يبقى الخيط في الخارج حتى تتمكّني من إخراج الصمّام حين تحتاجين إلى تغييره.
- ينبغي تغيير الصمّامات باستمرار لتجنّب أي التهاب.
- لا ينبغي وضع الصمّام في الليل خلال النوم لتجنّب أي التهاب.
- لن يسبب استخدام الصمّام فقدان الفتاة لغشاء البكارة وبالتالي لعذريّتها.

متلازمة الصدمة السمّية (Toxic Shock Syndrome) هي تلوّث جرثومي لوحظ أساساً لدى النساء اللواتي يستخدمن نوعاً معيّناً من الصمّامات. وعلى رغم عدم اختفاء هذه المتلازمة كلياً بعد سحب هذا النوع المعيّن من الأسواق، إلا أنها لم تعد منتشرة كالسابق. وتشمل عوارضها ارتفاع في حرارة الجسم، الدوار أو الإغماء، طفح جلدي يشبه الحرق الناتج عن أشعّة الشمس، كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة. إسألي الطبيب/ الممرّضة في المدرسة عن الأمر.

كما يوحي العنوان المذكور أعلاه، "التأقلم مع العادة الشهرية"، لست عاجزة عن التصرّف في فترة الطمث. لا ينبغي أن يمنعك الطمث من متابعة حياتك أو ممارسة نشاطاتك الاعتيادية. إذا كنت شابة نشيطة وتمارسين الكثير من التمارين الرياضية، لا ينبغي أن تضعي حداً لذلك.
وبما أن النظافة أساسية في حياتك اليومية، من المهم جداً أن تبقى كذلك خلال دورتك الشهرية. ليس صحيحاً أنه ينبغي التوقف عن الاستحمام أو الغسيل خلال الطمث.
 

 


للفتيان والفتيات: التغيرات العاطفية خلال سن البلوغ (عودة إلى فقرة "سن بلوغك").

 

معلومات حولنا |  اتصلوا بناإنضم إلينا | محفوظة حقوق النشر 2004 | تصميم وتطوير cleartag